عبد الملك الثعالبي النيسابوري

57

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقوله في النرجس [ من البسيط ] : حيّ الربيع فقد حيّا بباكور * من نرجس ببهاء الحسن مذكور كأنّما جفنه بالغنج منفتحا * كأس من التبر في منديل كافور وقوله في التفاح [ من الطويل ] : وتفاحة قد همت وجدا بظرفها * فما شعر ذي حذق يحيط بوصفها أشبّه بالمعشوق حمرة نصفها * وبالعاشق المهجور صفرة نصفها وقوله في الغزل [ من الكامل ] : ومعشّق الحركات تحسب نصفه * لولا التمنطق بائنا من نصفه « 1 » يسعى إليك بكأسه فكأنّما * يسعى إليك بخدّه في كفه يا من يسلّم خصره من ردفه * سلّم فؤاد محبّه من طرفه « 2 » ومن قصيدة [ من الرجز ] : ذو طرّة كأنّما ركّب في * صفيحة الفضة شباك سبج « 3 » وعارض كالماء في رقته * تزهر فيه وجنة ذات وهج كأنّما نساج ديباجته * من ورق النسرين والورد نسج وقال [ من الطويل ] : نبا قلبه من شغل قلبي بغيره * فقلت : رويدا إنّما أنت أوّل « 4 » فقال : دع العذر الضعيف فليس من * يولّى على أمر كمن عنه يعزل

--> ( 1 ) التمنطق : وهو وضع النطاق على الخصر . ( 2 ) الردف : مؤخر كل شيء . ( 3 ) الطرّه : الجبهة ، والسبج : الخرز الأسود . ( 4 ) نبا : نفر .